الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 كلمة الرئيس بري في افتتـاح المؤتمر العاشر لحركة نص كاملاً:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali-mokdad
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 53
تاريخ التسجيل : 14/04/2007

مُساهمةموضوع: كلمة الرئيس بري في افتتـاح المؤتمر العاشر لحركة نص كاملاً:   الخميس نوفمبر 15 2007, 16:27

بسمه تعالى
ليس لأنه مصباح منير في دياجير العتمة التي حاولت وتحاول ان تطبق على الشرق، وليس لأنه من نخبة رجال الدين معتقداً وايماناً راسخاً، وليس لانه فتح ابواب الناس على اسئلة مشروعة حول الدين والحياة , ليس لذلك فحسب، بل لأنه رجل دين استثنائي امتلك احساساً متفوقاً بقضايا الناس وقضايا الساعة، رجل ذو رؤية واضحة ثابتة، رؤية لا تتضمن فقط حلولاً لقضايا تنازع بين اثنين او بين جماعتين او اشكالية في تطبيق الشريعة، بل رؤية تضمنت ربطاً واقعياً بين الدين والدنيا، وحلولاً لقضايا الوطن المختلف عليها، بدءاً بالمفاهيم ومروراً بتفسير الوطن والمواطن والمواطنية، وصولاً الى دولة الحق، ورؤية تتضمن حلاً لمـواجهة التحدي الذي تمثله اسرائيل يقوم على مجتمع المقاومة.
هذا الرجل الاستثنائي هو الامام السيد موسى الصدر، مؤسس ورئيس حركة المحرومين وافواجها المقاومة ( امل )، الذي نجتمع على اسم شهيدها اليوم ايذاناً باعلان انعقاد المؤتمر العاشر لحركة امل.
ايها السادة
بــداية اتـوجه بالشكر الى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة الى ايفاد ممثليهما لحضور الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، والى سماحة العلامة الاخ الشيخ عبد الامير قبلان ضمير الامام الصدر فينا، وهي صفة اعلى من اي منصب واهم من اي موقع، والى الرفيق عبدالله الاحمر الامين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي الـذي يشاركنا هذا الحفل، والذي كان له حضوره المميز في مواسم الجنوب لوضع حجر الاساس لمشروعات او لإفتتاح مشروعات باسم سوريا، التـي كـانت ولا تزال تعمر في لبنان مقابل اسرائيل التي تدمر، والى الجمهورية الاسلامية الايرانية وممثلها في هذا الحفل، والى اثنين من رموز الحرية في لبنان، اللذين يغرفان من حبر الحقيقة حتى ولو كانت مرة، هما الصديقان الاستاذ محمد البعلبكي نقيب الصحافة اللبنانية والاستاذ ملحم كرم نقيب المحررين اللبنانيين.
وفي البداية اوجه عناية السادة الحضور الى اننا في اساسنا وفي انطلاقتنا وفي استمرارنا سنبقى حركة للمحرومين، وافواج المقاومة اللبنانية ( امل ) هي الذراع العسكرية المقاومة لهذه الحركة بمواجهة اي عدوان او تهديد اسرائيلي، وبهذا المعنى فإن هذه ( الافواج ) لم تكن ولن تكون كما يحلو للبعض التوصيف احياناً قوة ميليشياوية ولا قوة امر واقع، فهذه الافواج قامت عندما تخلت الدولة عن واجب الدفاع بمواجهة العدوان الاسرائيلي اليومي الذي تواصل ضد لبنان رغم اتفاق الهدنة، والذي اتخذ شكلاً شبيهاً بواقع المناطق الفلسطينية اليوم، حيث لم يكن يمضـي يـوم الا وتشهد منطقة الحدود من الناقورة الى العرقوب قصفاً او غارة للكومندوس الاسرائيلي او اجتياحاً اسرائيلياً، وبلغت الاعتداءات الاسرائيلية وعمليات الارباك الامني عمق الجنوب وعمق لبنان، وتجاوزت بالعدوان مطار بيروت المدني الى مخيمات الشمال والبقاع والاحياء السكنية والمخيمات داخل العاصمة بيروت.
لهذا السبب اطلق سماحته افواج المقاومة ( أمل ) التي اتخذت مواقعها على تلال شلعبون ومسعود في بنت جبيل وعلى تلال الطيبة، ونحن لا نخفي، بل نفخر بأن سوريا الاسد زودت هذه الافواج بالسلاح وفتحت ارضها لتدريب المجاهدين، وان موقف سوريا الثابت والمبدئي وجيش تشرين كانا الملهمين لافواجنا، وان مصطفى شمران الذي كان يتخذ من الجنوب مع الكثير من اخوانه حصناً بإنتظار ان تستعيد ايران هويتها الجهادية وتتخلص من حكم الشاه، ان هذا الرجل الذي اصبح اول وزير دفـاع للجمهوريـة الايـرانية الاسلاميـة بعد انتصار الثورة، هذا الرجل كان يرافق المقاتلين الى مواقعهم على التلال، وان مثلث المقاومة الماسي بين لبنان وسوريا والجمهورية الاسلامية لم تصنعه الصدفة، بل رجال صدقوا، وفي طليعتهم القائد الخـالد حافظ الاسد والامام السيد موسى الصدر ومجاهدون من امثال مصطفى شمران.
ولأننـا فـي الحـديث عن المقاومة ومن على منبر المؤتمر العاشر سأتوقف لحظة عند الاشارات التي تضمنتها بعض البيانات :
الاولى : الترميز الى الغاء او جمع سلاح المقاومة أو جمعه والبحث عـن وسائل اخرى لاستعادة الاراضي اللبنانية التي تحتلها اسرائيل.
الثانية : ارسال الجيش الى الحدود.
الثالثة : وجود الجيش السوري في لبنان.
انني هنا اوجه عناية جميع اللبنانيين مقيمين ومغتربين من جميع الطوائف والفئات الى مجموعة ملاحظات :
أ - اسرائيل لم تسقط من اعتبارها ولا من ادبياتها اطماعها في الارض والمياه اللبنانية. ولا تزال بلدات عدة عطشى وإسرائيل تمنعها عن استعمال مياهها.
ب - اسرائيل تواصل عدوانها على لبنان عبر احتلال اجزاء عزيزة من ارضه في طليعتها مزارع شبعا وتلال كفر شوبا ولاتزال كذلك تمارس احتلالاً غير مباشر لاجزاء عزيزة من ارضنا عبر نصف مليون لغم ترفض تسليم كامل خرائطها.
ج - اسرائيل لاتزال تنتهك يومياً حرمة الاجواء والمياه الاقليمية اللبنانية، وتسرق التراب اللبناني.
د - اسرائيل لا تزال تحتجز عدداً من المواطنين اللبنانيين بما يخالف القوانين الدولية الانسانية وكذلك اتفاقيات جنيف وملحقاتها، ولاتزال كذلك تتكتم حول مصير عشرات اللبنانيين.
هـ - اسرائيل تواصل التسلح بأحدث الاسلحة الاميركية، ولاتزال تطور ترسانتها النووية الى جانب تطوير وسائل الحرب المختلفة خصوصاً الالكترونية وكأنها ذاهبة الى الحرب مع دول الجوار العربية، وهذا الامر يمثل تهديداً لهذه الدول وللبنان.
و - اسرائيل سبق وشنت حروباً احداها في مثل هذه الايام من عام 1993، واجتاحت الاراضي اللبنانية اكثر من مرة في عمليات حربية تكتيكية جبهوية ورئيسية وقد دمرت اسرائيل خلال تلك الاجتياحات والحروب والعمليات مدناً وبلدات وقرى وفي طليتعها العاصمة بيروت كمـا ارتكب الجيش الاسرائيلي عشرات المجازر.
ان هذه التجربة على المسار اللبناني وكذلك الوقائع الفلسطينية الراهنة والحروب ضد سوريا ومصر والاردن، واستمرار تمسك اسرائيل بإحتلالها لمرتفعات الجولان العربية السورية تجعلنا مقتنعين ان المجتمع الاسرائيلي غير ملائم وغير ناضج لاي تسوية.
اذن، ان هذه التجربة التي تمتد طيلة اربعة وخمسين عاماً تدفعنا في حركة أمل الى تأكيد :
أولا : التمسك بالمقاومة كضرورة لبنانية والمطالبة ببناء مجتمع المقاومة.
ثانياً : مطالبة جميع اللبنانيين مقيمين ومغتربين بالتخلي عن العودة الى محاولة اعطاء صورة عن ان شعبنا مختلف وان الاراء فيه متعددة.
واقول للجميع ما قاله الامام الصدر : يجب ان لا نختلف امام كل قضية دقيقة لأن ذلك سيؤدي الى استمرار تجميد بلدنا.
واقول للجميع بصفة خاصة ان الاختلاف على المقاومة كوسيلة للدفاع سيؤدي الى تمهيد الطريق امام اسرائيل للعودة للانقضاض على لبنان.
انني هنا اوجه عناية جميع المقاومين والمجاهدين الى اننا نرفض الخلط بين المقاومة ودورها، وبين الدولة ودورها، وبين تعزيز النظام البرلماني الديموقراطي، وبين تثبيت حكم القانون.
فالمقاومة وانتصار المقاومة ودحر الاحتلال الاسرائيلي عن معظم ارضنا يشكل المدى الحيوي لدور الدولة ويشكل اهم اسثتمار على عامل قوة لبنان في مقاومته.
ثالثاً : بالنسبة الى ارسال الجيش الى المنطقة الحدودية، فإنني اوجه ملاحظة كل اللبنانيين وكل العالم الى ان المناطق الحدودية هي اكثر المناطق المستقرة امنياً، وهي من المناطق التي لا تواجه فيها الدولة مشكلات او تشويهاً لصورة التعايش الوطني او تهديداً لحرية الانتماء والتعبير او تهديداً لحقوق الانسان.
انني ارى ان القوة الامنية الرسمية المشتركة الموجودة في المنطقة الحدودية الى جانب مخافر قوة الامن الداخلي والاجهزة الامنية تقوم بواجب الامن، والجيش اللبناني موجود على تماس وفي عمق المنطقة الحدودية وفق الرؤية التي تراها قيادة المؤسسة العسكرية ضرورية للدفاع بالوسائل والامكانيات المتوفرة اذا ما عادت اسرائيل الى عدوانها.
لذلك، فإن تحريك قوى الجيش الى الامام او الخلف هو امر يتعلق بالترتيبات التي تراها قيادته العسكرية ضرورية، وليس وفقاً لما تراه اسرائيل وترتأيه.
رابعاً : حول مسألة وجود الجيش السوري في لبنان فإن محاولة الانتقاص من الدور السوري تجاه محنة لبنان وتصوير الامر وكأنه احتلال وتجنب الاقرار باستمرار الحاجة الى هذا الدور على خلفية جريمة صيدا الاخيرة وجرائم الاغتيال والتفجير في بلد نكاد نقف فيه على المحاور عند طرح كل عنوان.
اليست هذه هي الحقيقة ؟
الم نسلك كل السبل التي تضع بلدنا اليوم على حافة انفجار وطني اجتماعي ؟
الم نثبت اننا نخوض اي استحقاق حتى ولو كان متعلقاً بالمازوت او بإنتخابات فرعية او بالتعيينات الادارية او بمعالجة وضـع الفـائض في الادارة او 000 او وكـأنه معركة كسر عظم.
ثم ترانا بعد ذلك وبعد كل الهزات والتوترات نعود لننسب المشكلة الى ان السيادة منقوصة الى اخر المعزوفة.
انني بنفسي خضت الحوارات واصغيت بكل دقة الى الملاحظات وقدمت التعهدات التي نفذت جميعها، ولم اتراجع لأن سوريا دعست على رجلي كما قيل، وتحملت كل الكلام من اجل لبنان ومن اجل سوريا ومن اجل البطريركية لأني وجدت بعض من احترم واجل محشورين امام التعبئة السياسية والاعلامية المستمرة للشارع والطلاب والشباب.
في كل الحالات، نقول بالنسبة لهذا الموضوع ان العلاقة الاستراتيجية مع سوريا محكومة الى اتفاق الاخوة والتنسيق والتعاون، بل ان سيادة الرئيس بشار الأسد تجاوز ذلك الى محاولة جعل الأسواق في البلدين رؤوفة بالمستهلك، وعرض بنفسه إقامة إنتـاج مشترك، وأكد تمسكه بالنهج الذي سلكه الرئيس الخالد حافظ الأسد بتقديم كل التضحيات الضرورية من اجل رسوخ السلم الأهلي في لبنان، ومن اجل بناء الدولة القادرة والمساعدة على بناء الثقة بالدولة وبمؤسساتها وأجهزتها، ونحن بدورنا باسم حركة أمل نجدد تمسكنا بالنهج الذي رسمه لنا الإمام الصدر بأن نكون وسوريا معاً حتى النصر أو الشهادة.
ايها الاعزاء
لقد قلت اننا في اساسنا وفي انطلاقتنا حركة للمحرومين.
ومن هنا اتوجه الى الحركيين والى المعنيين بصدقية حركة امل وبإخلاصها لعناوينها وما تأسست لاجله لأقول، انني اسمع كلاماً من اوساط متعددة بينها اوساط شعبية حريصة تقول بأن حركة المحرومين اضحت حركة للحارمين، وهذا انطباع يمكن ان يكون قد اعطاه بعض المنتسبين او الذين ينسبون انفسهم للحركة او الذين تمسكوا بأطراف ثوبها او الذين استغلوا اسمها وتاريخها.
ان حركة امل تقف بمناسبة مؤتمرها كمسؤولة امام جماهيرها لتؤكد انها ليست فوق النقد، ومحتوى هذه الحركة هو السعي لكي لا يبقى في لبنان محروم واحد او منطقة محرومة، وهي بصرف النظر عن كل الملابسات حركة عفوية واضحة سهلة ممتنعة الى درجة لا غموض فيها.
وعليه فإن حركة امل لن تغطي اي مرتكب او مسيء او متجاوز او جاهل في اي موقع كان ولو كان رئيس الحركة او في رئاسة الحركة او وزيراً او نائباً او مديراً او موظفاً من اية فئة او مسؤولاً حركياً.
وعلى مستوى الموقف الوطني فإننا نؤكد ان بقاء الاوطان ووحدة الشعب وسلامة المجتمع في ادبياتنا وفي توجهاتنا امور لا تتم الا بالعدل او ما يسمى في عصرنا بتوفير الفرص او توسيع الخيارات امام المواطن وتمكينه وزيادة مشاركته في كل ما ينتج حياة الدولة والمجتمع.
ان معنى المشاركة عندنا ليس الانتقال من مرحلة المارونية السياسية الى الشيعية السياسية، وليست كذلك نقل السلطة من نظام برلماني ديموقراطي الى نظام مجلسي وليست بالعودة الى النظام الرئاسي.
كما ان غايتنا لم تكن المواقع او استبدال النظام الاقطاعي بطبقة سياسية تطبطب على ظهر بعضها البعض وتجعل من شعبها مطية لاي حاكم او مجلس او حكومة اوادارة او جهاز.
ان حركتنا كانت وستبقى تؤسس استثمارها على انسان لبنان المقيم والمغترب، بغض النظر عن منطقته او طائفته او انتمائه، بإعتباره ثروة لبنان، وان ثروة لبنان هي في كفاءة انسانه وطموحه ومبادرته، وهي التي كانت سبباً لمجده وعطائه الحضاري، واية محاولة لتجميد هذه الكفاءات كما يقول الامام الصدر او لاحتكار العمل السياسي والاجتماعي والحضاري ناهيك عن الاحتكار الاقتصادي، ستؤدي الى تفتيت لبنان والى انتقاء حاجته كضرورة لبنانية وعربية ودولية.
اننا وبمناسبة انعقاد مؤتمرنا العاشر - مؤتمر شهيد امل - ووفاء لدماء شهدائنا نؤكد :
اولاً : وبصفة خاصة اننا سننحاز بقوة الى جانب تعزيز وعي المرأة بذاتها ومحيطها، ومشاركتها ودورها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولن نقبل باستمرار تهميش المرأة بأي صورة من الصور، او الانتقاص من مكانتها لبنانياً وعربياً، وسنعمل من اجل اطلاق فعالياتها في كل ما يصنع حياة الدولة والمجتمع والامة، عبر انماء مساهماتها وصولاً الى مشاركتها الكاملة في صنع السياسات العامة وكقوة ابداع وانتاج، وتعزيز حضورها في الاطر النقابية والحزبية والوظيفية وهيكلية الدولة.
ثانياً : العمل على تعزيز الديموقراطية كنهج حياة، اولاً داخل الاطر التنظيمية لحركة امل، وفي الكشاف والمنظمات الشعبية والنقابات والحياة العامة في لبنان، لأن الديموقراطية هي نقيض الطائفية، والاستثمار على التربية على الديموقراطية بمواجهة الشحن الطائفي والمذهبي والفئوي والمناطقي.
ثالثاً : اننا في حركة المحرومين حركة امل سننحاز الى جانب انتاج واعتماد قانون عصري للمنفعة العامة وقوانين عصرية للامركزية الادارية والبلديات وقانون عصري للأحزاب لا يقزم لبنان وانسانه وطموحه، واولاً ودائماً اعتماد قانون للانتخابات النيابية يعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية بما يضمن تحقيق الاندماج الوطني. علنا نستطيع أن ننتقل في ما بيننا إلى مرحلة السلم الدافئ لأنه منذ الطائف وحتى الآن في لبنان نعيش مرحلة السلم البارد.
ان حركة المحرومين تتبنى هذه المطالب الى جانب الغاء الطائفية السياسية بمعزل عن اية أبعاد سياسية.
ان على حركة أمل في هذا الإطار ان تتطور وتنمو وطنياً وإقليمياً لتكون نبض الشارع العربي، وفي لبنان نبض الشارع المسيحي والإسلامي.
ان حركة مؤمنة كحركة امل - حركة المحرومين - هي ليست للشيعة وحدهم او للمسلمين وحدهم، بل هي حركة اللبناني نحو الافضل ولا فرق بين مسيحي ومسلم في معبدها.
أيها الأعزاء،
لا بد في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر حركة أمل من التطرق الى مسألتين هامتين :
أحداث 11 أيلول ومسألة الإرهاب
القضية الفلسطينية اننا اذ نؤكد التزامنا احكام الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب التي اقرت في ايار 1998 والتي حددت مفهوم الارهاب على انه " كل عمل يعرض الابرياء والناس للمخاطر والاذى ولا سيما ان لم يكن له ما يبرره "، فإننا ندين كل عمل ارهابي وفقاً للتعريف اعـلاه، وتبعاً لذلك ما حصل في الولايات المتحدة في 11 ايلول ( سبتمبر ) 2001 وكـذلك جرائم الحرب الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني التي تمثل ذروة ارهاب الدولة، ونؤكد ان قواعد القانون الدولي تبقى الاساس في العلاقات الدولية ويجب العمل ضمن اطارها وتحت مظلتها لمعالجة ظاهرة الارهاب.
اننا نؤكد في الوقت عينه على التمييز بين مقاومة الاحتلال المشروعة من القانون الدولي، وميثاق الامم المتحدة وشرعة حقوق الانسان وبين الارهاب.
وعليه فإننا نرفض الاستثمار العشوائي على مكافحة الارهاب للنيل من منظمات المقاومة في فلسطين ولبنان، ونرفض تصنيف الدول وفق معايير خاصة وخاصة وفـق ترتيب المصالح لهذه الدولة العظمـى او لهذه المجموعة الدولية او تلك.
اننا بناء على ما تقدم نرفض محاولة الرئيس الاميركي خلال خطابه الاخير وضع المنطقتين العربية والاسلامية في قفص الاتهام، وتصويب اسلحة البوارج وحاملات الطائرات والصواريخ الى شعوبها، ومحاولة تفكيك انظمتها او اجبارها على تطويع وتطبيع مواقفها وفق معايير ادارة بوش.
ايها الاعزاء،
بالنسبة الى المشهد في فلسطين والعدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني الشقيق، فإن الواقع يؤكد بأن الاحتلال الاسرائيلي بات متكاملاً على الضفة الغربية بصورة غير مماثلة لأي وقت مضى وبوسائل ضغط اقتصادية ودموية غير مسبوقة.
ان الولايات المتحدة الاميركية تريد من العرب ومن الفلسطينيين على وجه الخصوص قبول اسرائيل على علاتها مقابل وعود تشبه وعد ابليس بالجنة.
اننا نقول لأخواننا في فلسطين ما تعلمناه من الامام الصدر : كونوا فدائيين اذا التقيتم العدو الصهيوني، قاتلوه بأسنانكم وبأظافركم وسلاحكم مهما كان وضيعاً، هذه هي رسالة مؤتمر امل لكم.
ورسالتنا اليكم هي ان لعبة عض الاصابع الجارية تتوقف في نتيجتها على من يصرخ اولاً ويسقط اولاً، ونقول لكم ليس هناك ما تخسرونه، فنصف ارضكم جرى وضع اليد عليها واستيطانها، وفي النصف الاخر انتم ممنوعون من التجول وابداء الرأي والتصـرف ومجـردون مـن حقـوقكم، وقـد وصل الامر بالاسرائيليين الى حـد بيع هوائكم وتسويقه على انه هواء مقدس.
قد تتساءلون ماذ نقدم لكم وماذا يقدم لكم العرب الاخرون، وقد تتساءلون عن دورنا وعن موقفنا وموقعنا تجاه الواقع المأساوي الذي تعيشون.
نقول لكم اننا وسوريا في موقع الانتفاضة والمقاومة والممانعة، لأن العدو يحتل ارضنا كما يحتل ارضكم ونحن لا نبيع ولا نشتري على حساب الامكم.
ونقول لكم اننا نعرف انعكاس المراحل المتجددة في القضية الفلسطينية على اوضاع لبنان ونعرف ان تشظي القضية سوف يصيب الجميع.
ونقول لكم يكفيكم انتباهنا في لبنان وفي سوريا، يكفيكم اننا غير مصابين بالجمود، واننا اثبتنا في مطلع الالفية الثالثة انه ليس في العالم شعب صغير وشعب كبير، بل في العالم شعب يريد الحياة وشعب لا يريدها، واننا اثبتنا ان الانسان هو سلاح ردع كاف اذا امتلك الارادة واذا ادار مقاومته من موقع ايمانه بحقوقه، ويكفي اننا نحاول ان نتحول من زمن المقاوم البطل والتنظيم البطل، الى المجتمع البطل واننا نرفع شعار مجتمع المقاومة ونسعى اليه، ويكفيكم اننا وكل المجاهدين وفي الطليعة اخوتنا في المقاومة الاسلامية وحلفائنا التاريخيين رفاق خندق المقاومة في حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب السوري القومي الاجتماعي وكل الشرفاء اخرجنا لبنان من العصر الاسرائيلي الى عصر المقاومة.
هل يكفي ذلك ؟
نحن نعترف ان ذلك لا يكفي، لذلك فإننا نمتلك الكثير من اسلحة الضغط وليس اقلـها المقاطعة لبضائع من ينحاز الى العدوان.
اننا نقول لكم ما قاله الله في محكم كتابه : "وبشر الصابرين"
لقد طلع الفجر من الجنوب الذي يرنو بعينيه الى بحيرة طبرية ومرج بني عامر وفلسطين، وهذا الفجر ما كان له ان ينبلج لولا المثلث الماسي الذي صنع النصر المتجسد بمقاومتنا وصمود شعبنا والدعم المستمر من الشقيقة سوريا ومساندة الجمهورية الايرانية الاسلامية.
ان هذا الفجر سيعم فلسطين وكل مساحة مقاومة عندما يتسع هذا المثلث ليشمل الجميع على مساحة دول الطوق وعلى مساحة الواقع العربي المحيط، وعلى مساحة العالم الاسلامي ونحن لا نرى ذلك اليوم ببعيد.
ايها الاعزاء،
باسم اخوتي المجاهدين في حركة المحرومين وفي افواج المقاومة اللبنانية ( امل )، باسم الامام الصدر، اؤكد لكم اننا سنبقى السواقي التي ترفد نهر الامل ونهر امل العظيم، حتى نطهر ارضنا من دنس الاحتلال الاسرائيلي، وحتى لا يبقى محروم واحد او منطقة محرومة في لبنان.
عشتم
عاش لبنان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كلمة الرئيس بري في افتتـاح المؤتمر العاشر لحركة نص كاملاً:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى المقاومة :: الأخ الرئيس نبيه بري-
انتقل الى: