الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 كلمة الرئيس برّي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali-mokdad
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 53
تاريخ التسجيل : 14/04/2007

مُساهمةموضوع: كلمة الرئيس برّي   الخميس نوفمبر 15 2007, 15:47

كلمة الرئيس برّي
في المؤتمر الحادي عشر لكشافة الرسالة الاسلامية
رعى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري حفل افتتاح اعمال المؤتمر الحادي عشر لكشافة الرسالة الاسلامية الاحد 21/ 11 /99 وذلك في مجمع نبيه بري الثقافي (المصيلح) بحضور عدد من النواب وشخصيات حزبية وسياسية واجتماعية وتربوية وعسكرية وحشد من الكشفيين.
بعد أي من الذكر الحكيم، ثم النشيدين الوطني اللبناني وكشافة الرسالة تلاه عرض لفيلم وثائقي بعنوان " حصاد من زرع موسى الصدر " تضمن مشاهـد لمسيرة كشافة الرسالة ولقطات لقادتها الذين رعوا هذه المسيرة.


ثم القى عضو المجلس الاعلى لاتحاد كشاف لبنان احمد الحاج كلمة، تلاه كلمة لمفوض عام كشافة الرسالة الاسلامية حسن حمدان.


كلمة راعي الاحتفال :
والقى الرئيس بري الكلمة الاتي نصها :


وحدهم يقبلون شهادتنا عندما نتكلم بما نعلم، ونشهد بما رأينا، لأنهم يعرفون الحق وقد حررتهم هذه المعرفة .
هؤلاء هم : كشافة الرسالة الاسلامية.


لألوانهم التي تزين نهارنا، ولثوب اهازيجهم الذي يتقمص مساءاتنا.
لحضورهم القوي البريء الذي يجيء من غيب الطفولة،
ومن بوابات القرى المعلقة على حبال صوت الحدود.
لأحلامهم التي تعبر ساحة القلب وتسبق اعيننا الى الافق.
لضوئهم الذي يسطع في عتمتنا ويغسلنا بنار فضته وينام في اسرتنا، يركض ليرتاح في عيوننا القاً، ساهراً، ساحراً، يحرس مواويلنا.
لوجوههم التي تحمل قامة الشهداء والقتلى، ولاياديهم التي ترسم لوحة ايامنا وروداً قرب حائط متهدم مذعور.
لقلوبهم التي تدق على ابوابنا ساعة الشدة حين الليالي يلفها ثوب الحداد، وحين قذائف الاعداء تنهب ساحة الايام، وحين تحيد هذه الارض بعد مساء جوع تنجز ما تبقى من توابيت اللقاء.


لاياديهم، حينئذ، التي تبلسم جروح الوقت في عربات عقربها، لنسائمهم الودودة التي تأخذنا نحو البياض.
لابناء الامام الصدر الاقحاح في كشافة الرسالة، كل محبتي.
وبعد، وبعد،


يوم اعلن الامام الصدر حركة المحرومين وافواجها المقاومة "امل "، شكل هذا الاعلان حدثاً استثنائياً في حياة لبنان، اما اليوم، فإن الحدث الاستثنائي هو : كشافة الرسالة الاسلامية التي ولدت من رحم امل.


اقول : حدث استثنائي، لأن هذه المؤسسة الكشفية بالتحديد هي مؤسسة استثنائية بكل المواصفات بأشخاص منتسبيها، زهرات واشبالاً وكشافة وجوالة وابطال الدفاع المدني، وهي استثنائية بمهماتها، فهي ليست مؤسسة ترفيهية وان كانت كبقية المؤسسات الكشفية تقيم وزناً للترفيه في حياة الشباب، وهي ليست مجرد اطار لسهرة النار، لأنها المؤسسة التي تسهر لتطفىء النيران التي يشعلها العدو في حقولنا ومنازلنا وبين ضواحينا.


ان كشافة الرسالة الاسلامية استثنائية بدورها كمؤسسة اسعاف في حال الطوارىء، وحال الطوارىء هذه، تطغى على حياة بلدنا منذ ان بدأت اسرائيل تمهد بالعدوان للاحتلال اواخر الستينيات، ثم في خلال حروبها المتواصلة ضد لبنان والتي لم تهدأ او تتوقف يوماً، وبالمقابل، فإن افواج "امل" وافواج كشافيها، لم تهدأ يوماً.


ايها الاعزاء، اخوة الشهداء القائد محمود فقيه وحسن داود وزهير شحادي واخوة مؤذن الجنوب بلال فحص وحارس البحر هشام فحص، اخوة عائدة نصرالله هدية امل وشهيدة لبنان يوم عيد الاستقلال، واخوة شهداء عملية وادي الحجير ووادي السلوقي وزين الدين، في الوقت الذي يتسابق فيه الاخرون لممارسة حياتهم العادية غير منتبهين الى سلام لبنان المجتزأ والى جنوبه المتألم، وفي الوقت الذي يتزاحم فيه المبعوثون الى المنطقة مثيرين اوهام السلام، قد يستغرب البعض ان ابادر في مؤتمركم هذا الى الدعوة لتحويل الكشاف خصوصاً في الجنوب والبقاع الغربي وبالتشارك مع المؤسسات الشبابية الى مؤسسة للدفاع الشعبي.


قد يقول قائل، انني الجأ الى مصطلحات حربية في زمن تتدافع فيه مصطلحات حل النزاعات سلمياً، اقول بالمقابل، انني اتحدث عن الدفاع الشعبي الذي يعني بكل صوره تحمل المسؤوليات الانسانية في الحالات الحربية الطارئة، ولأنني اعتقد، بل اجزم مرة اخرى اننا نمر في ادق فترة من تاريخ المنطقة ولبنان، وان هذه الفترة تتطلب التنبه والاهبة والوعي والصحوة الكاملة، فإنني لن اقبل ان نترك اهلنا مجردين من الدفاعات، خصوصاً :


1 ـ في غياب شبكة أمان صحية ووحدات اسعاف ومستشفيات ميدان.
2 ـ وفي ظل عدم استكمال تجهيز المستشفيات الخمس والوحدات الصحية في المنطقة المحتلة.
3 ـ وفي ظل عدم رفع عديد واستكمال تجهيزات الدفاع المدني والاطفاء.


ان انعقاد مؤتمركم الحادي عشر يجب ان يحدد مهماته الاستثنائية لتتناسب مع واقع الحال، امر لا يتنافى مع دور الكشاف ورسالته، خصوصاً ان كشاف الرسالة الاسلامية كان هدفاً حربياً غير مرة لعمليات القنص الجوية التي مارستها الطائرات العمودية الحربية الاسرائيلية، وما المجزرة التي ارتكبت ضد اسعاف المنصوري التابعة لكشافكم سوى خير دليل على ذلك.


وهل ننسى محمد وهبي وعباس وهبي ووسام مونس ومعين سرور ومحمد امين حاج، وغيرهم، وغيرهم .


ايها الاعزاء،

انني اذ ادعوكم اليوم الى اتخاذ خطوات للتشكل في الاطر المناسبة لعمليات الدفاع الشعبي، فإنني سأدعوكم للمشاركة في مشروعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للاجزاء العزيزة من ارضنا المحررة التي ستتحرر، ولقرى التماس التي كانت حقل رماية لكرة النار الجوية والبرية الاسرائيلية، سأدعوكم للعمل من اجل المساهمة في تنمية مهارات ووسائل حياة الصيادين على ساحلنا، ليعودوا امراء بحر منطقتنا.


ان المعركة الحقيقية ستكون عندما تدق الاجراس لبعث الحياة حيث خلق المحتل الاسرائيلي الموت والدمار على مستوى :


1 ـ الانسان، حيث سيكون عليكم خلق جيل كشفي، وغسل دماغ جيلين ولدا وتربيا وترعرعا في ظل الاحتلال، عاشوا في ظل الرعب والاستفزاز والمداهمة والاعتقال والابعاد، وحملوا شتى عناصر الخوف والترهيب والترغيب.


2 ـ التحول الى ما يشبه الشرطة البيئية، اولا"، لاعادة تنقية البيئة في المنطقة المحتلة بما يعني ازالة الاثار السيئة المترتبة على حرائق الاحراش والمزروعات، وخلق محميات بيئية عبر حملات تشجير واسعة لاعادة الروح الى المناطق الحرجية علىطول المنطقة الحدودية.


3 ـ مساعدة المنظمات الاهلية والادارات الرسمية من اجل ادارة الخطط المناسبة لاعادة الحياة والدينامية الاقتصادية والاجتماعية الى المناطق الحدودية.


4 ـ التنسيق مع المؤسسات الاهلية المختصة لانشاء دورات مكثفة للتعليم المهني للشابات والشبان وليستطيعوا اخذ دورهم كقوة انتاج.


على هذا الطريق يجب ان تسلك كشافة الرسالة الاسلامية، الان وفي المستقبل، بأن تشكل حضورها على خطين متوازيين، خط التنمية وخط التحرير، كما قلت في كلمتي في مؤسسة الامام الصدر المهنية قبل ما يزيد على عامين، في الاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس مؤسستكم الكشفية.


ايها الاعزاء،

قد يلتبس الكلام على السامع من اوله الى اخره، فأنتم اخوة شهداء واستشهاديين مقاومين، وانتم مسعفون، وانتم مطالبون بأن تكونوا مقاومة الظل، وجيش الظل لمقاومتكم الباسلة، ولجيشكم الباسل، واننا بمناسبة عيد الاستقلال، نوجه تحيتنا الخالصة الى الجيش اللبناني قيادة وضباطا وعناصر، ونخص بالذكر هؤلاء الجنود الصناديد الذين هم في الجنوب والبقاع الغربي وفي خطوط التماس وانتم مطالبون بالنتيجة بخلق بيئة التنمية ومناخها عند التحرير.


اقول نعم، ولهذا وصفت مؤسستكم بالمؤسسة الكشفية الاستثنائية لأنها تقوم بأدوار متنوعة في المنطقة الاستثناء التي تقع على خط التاريخ والجغرافيا والتي اعتقد العدو انها - المنطقة - هي البطن الرخو في الجسد العربي الذي يستطيع ضربه فوق وتحت الحزام، وفي كل مكان، وان اهالي المنطقة من اللبنانيين هم ناعمو الملمس ومن السهل اخضاعهم وبالتالي من السهل احتلالهم وتكييفهم مع الواقع الاسرائيلي. ونسوا، وتناسوا ان روح الايمـان، وان شرف الارض يأبيان ان تتحرر الا على ايدي المؤمنين، لذلك، حركة " امل "، حركة مؤمنة.


مطلع هذا الاسبوع، يوم الاثنين في 15 تشرين الثاني، كان رئيس الاركان الاسرائيلي يجتمع مع ممثلي المستوطنات ليقرأ عليهم خطط الانسحاب الاسرائيلي من لبنان، لقد ذعر هؤلاء وقلقوا وهددوا باضرابات عندما علموا ان جيشهم سينتقل ليقيم في وسطهم واعتبروا ان حكومتهم تضعهم على ( بوز المدفع ).


هـذا هو الواقع، نحن نسأل : هل هذا الانسحاب الذي يقولونه هو سلام ؟ اذا كان سلاما"، فما هو مصير المياه اللبنانية ؟ فما هو مصير وضع يد اسرائيل على مياه الوزاني والحاصباني، وما هو مصير مزارع شبعا ؟ وما هو مصير الارض المقتطعة من عيتا الشعب، وما هو مصير تغيير الحدود ؟ ويوجد اسئلة اخرى كثيرة، ان لبنان هو الذي بحاجة لضمانات امنية، ولبنان ليس حارس حدود، لن نقبل، ولن يستطيع، ولن يكون ذلك على الاطلاق.


نحن تحملنا وزر العدوانية العسكرية الاسرائيلية مباشرة منذ 14 اذار 1978 لذنب لم يرتكبه لبنان على الاطلاق. طلبوا الذهاب الى مدريد، في الـوقت الذي كان فيه القرار 425 ينتظر، وينتظر طويلا" وكان بحاجة للتنفيذ، ولم يكن بحاجة ابدا للتفسير او للتأويل لا لغويا، ولا في العمق الجغرافي او التاريخي على الاطلاق .


ارادوا ان نذهب الى مدريد كي يكون سلاما" شاملا" مع سوريا والفلسطينيين ومع الاردن، فما بالهم الآن اعترفوا بعد عشرين سنة بضرورة الانسحاب من لبنان وبضرورة ان نتفرق بعضنا عن بعض، وعندما استطـاعوا ان ينتزعوا من ضمن هذا الاطار العربي الشامل الاردن وفلسطين، بقي في الميدان سوريا ولبنان.


اذا المطلوب الان سلخ لبنان عن سوريا او سوريا عن لبنان هذا كل ما هو مطلوب من هدف التهديد بالانسحاب، وليس الانسحاب حقيقة.


نحن تحملنا وزر العدوانية العسكرية الاسرائيلية مباشرة منذ 14 اذار 1978، وقبل ذلك لم يمر يوم دون ان تستبيح الطائرات او الزوارق او العصابات الاسرائيلية المسلحة سيادتنا.


اليوم، تحاول اسرائيل ان تستخدم اعلان استعدادها للانسحاب لشن هجوم دبلوماسي - اعلامي تحاول ان ترتب من خلاله مسؤوليات على لبنان وسوريا في حال وقوع احداث عبر الحدود.


نقول بصراحة : ان الانسحاب لا يعني السلام، وان الانسحاب لا يعني ان لبنان سيكون حارس حدود لاسرائيل.


السلام مسألة شاملة ترتبط بطبيعة الصراع في المنطقة وبأسباب الصراع الحقيقية التي هي تشريد الشعب الفلسطيني والاستيطان مكانه.لبنان ليس ارضا" بلا شعب كي يكون مكان استيطان لشعب له ارض اخرى غير لبنان.


ان عدم حل قضية اللاجئين ومنحهم حق العودة يشكل بحد ذاته عدوانا" مستمرا" على لبنان وسوريا وكل دولة فتحت قلبها لنكبة المحرومين من ارضهم .


ان هذا السلام يجب ان يكون عادلا" وشاملا" ومرتكزا" على القرارات الدولية 242 - 338 - 425.


ايها الاعزاء

ان اجهزتكم الاعلامية والقيادية، مطالبة برصد دقيق لصورة الحركة في المنطقة وانعكاساتها على لبنان وعلى جنوبكم وبقاعكم الغربي بصفة خاصة.


وانا كعادتي، ستكون علاقتي معكم استثنائية، ويومية، كقيادي وكحـركي وككشفي لنمكن بلدنا من عبور هذه الاشهر المقبلة قويا"، وعـزيزا"، ومنيعـا"، وكلي ثقة انكم ستكونون التعبير المخلص عن رسالة " امل " التي هي : لبنان.


وختم الرئيس بري كلمته بتهنئة " القادة الكشفيين ومفوض عام كشافة الرسالة حسن حمدان ومن جميع قادة الكشافة، املا" ان تأتي مناسبة الاستقـلال في العام المقبل ولبنان قد تحررت ارضه، وسوريا تحرر جولانها، والسلام يعم لبنان، وعندئذ يكون فقط استقلال لبنان.

عشتم
عاش لبنان،
عاشت الكشافة.


بعدها، قدم مفوض عام كشافة الرسالة الاسلامية حسن حمدان لرئيس مجلس النواب درعاً تذكارياً ودرعاً مماثلاً لكل من المفوض العام السابق علي قبيسي وخليل حمدان.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كلمة الرئيس برّي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى المقاومة :: الأخ الرئيس نبيه بري-
انتقل الى: